اقتصاد

«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف الكويت عند «A+» وتبقي على النظرة المستقبلية المستقرة

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

تأكيد التصنيف السيادي للكويت عند (A+) من قبل ستاندرد آند بورز مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكد بنك الكويت المركزي أن وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز قد ثبتت التصنيف السيادي لدولة الكويت عند المرتبة (A+) مع نظرة مستقبلية مستقرة. يعود هذا التصنيف القوي إلى المخزون الضخم من الأصول المالية الحكومية المقدرة بنحو 418% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.

الدعم من الأصول المالية والإصلاحات المؤجلة

ذكر بنك الكويت المركزي في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن تقرير ستاندرد آند بورز أشار إلى تأخر الإصلاحات الهيكلية والمالية في الكويت مقارنة بأقرانها. وأوضح أن اقتصاد الكويت يعتمد بشكل كبير على القطاع النفطي، مما يجعله عرضة لتقلبات سوق النفط.

توقعات النمو الاقتصادي

توقعت ستاندرد آند بورز أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 2.4% في المتوسط خلال السنوات 2025-2027، مقارنة بانكماش نسبته 2.3% في عام 2024، بافتراض تخفيف قيود اتفاق (أوبك +) على إنتاج النفط.

تنفيذ المشاريع الاستثمارية

توقعت الوكالة تسريع تنفيذ المشاريع الاستثمارية الحكومية الكبيرة، والتركيز على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمشاريع المرتفعة التأثير التي تقودها رؤية “كويت جديدة 2035”.

نظرة مستقبلية مستقرة

تعكس النظرة المستقبلية المستقرة افتراض استمرار قوة الموازين المالية والخارجية الكبيرة في الكويت خلال فترة التوقعات، مدعومة بمخزون ضخم من الأصول المالية الحكومية التي قد تصل إلى 447% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات 2024-2027.

عوامل قد تؤدي إلى تخفيض التصنيف

حددت الوكالة العوامل التي قد تؤدي إلى تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للكويت، مثل الارتفاع الكبير في اختلالات المالية العامة بسبب انخفاض أسعار النفط أو غياب الإصلاحات المالية. كما قد يتأثر التصنيف سلباً إذا استمرت الحكومة بدون ترتيبات تمويل شاملة للعجوزات في الموازنة العامة.

فرص تحسين التصنيف

يمكن تحسين التصنيف الائتماني للكويت في حال نجاح الحكومة في تنفيذ حزمة إصلاحات هيكلية شاملة، مثل تنويع الاقتصاد بعيداً عن القطاع النفطي وزيادة القدرة الإنتاجية، مما يؤدي إلى آفاق أقوى للنمو.

اعتماد الاقتصاد على القطاع النفطي

أشارت الوكالة إلى أن الاقتصاد الكويتي لا يزال يعتمد بشكل كبير على القطاع النفطي، الذي يمثل حوالي 90% من الصادرات والإيرادات الحكومية، ونحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي. وأدى هذا الاعتماد إلى تحقيق فوائض كبيرة في الميزان التجاري والحساب الجاري على مدى عقود.

الإنفاق الحكومي والعجوزات المالية

أشارت الوكالة إلى أن الإنفاق الحكومي المرتفع، بما في ذلك فاتورة الأجور الكبيرة، يضمن عدم تكرار الفوائض الكبيرة في الحسابات المالية. وعانت الكويت من عجز في السنوات العشر الماضية، باستثناء سنتين ماليتين، ومن المتوقع استمرار العجوزات المالية في السنوات المالية 2023/2024 – 2027/2028.

الإصلاحات المالية المستقبلية

توقعت الوكالة أن تتجه السلطات الكويتية لفرض ضرائب انتقائية جديدة على التبغ والمشروبات السكرية، وزيادة الرسوم على مجموعة من الخدمات الحكومية. كما تبحث الحكومة فرض حد أدنى لضريبة الدخل على الشركات الكبرى، وإقرار قانون للدين العام.

السياسة النقدية والتضخم

توقعت الوكالة استمرار ارتباط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة موزونة من العملات، مع بلوغ معدل التضخم السنوي 3.6% في عام 2023، ومن المتوقع أن ينخفض إلى 2.3% في المتوسط خلال السنوات 2024-2027، بفضل الدعم الحكومي والسياسة النقدية لبنك الكويت المركزي.

القطاع المالي والمصرفي

توقعت الوكالة عدم ظهور التزامات طارئة كبيرة على الحكومة من القطاع المصرفي، الذي أظهر مرونة قوية وسلامة مالية. وتوقعت نموًا متواضعًا للائتمان المحلي في عامي 2024 و2025، ثم ارتفاعه في السنوات 2026 و2027. وأشارت إلى أن المخصصات الكبيرة لدى البنوك ستسمح لها بالحد من الزيادة في نسبة القروض غير المنتظمة، التي كانت عند مستوى منخفض للغاية بنحو 1.4% في نهاية ديسمبر 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى