سياسة

نواب وساسة مصريون يتوقعون من مدبولي تغييرا حكوميا واسعا

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

يتجه الاهتمام نحو مصر مع توقعات بتغييرات شاملة في تشكيلة الحكومة، بناءً على توجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي لإعادة تشكيل الطاقم الوزاري. يرى نواب وخبراء مصريون أن القطاعات الاقتصادية والخدمية قد تشهد تغييرات جذرية، بهدف مواكبة التحديات الجيوسياسية وتعزيز الوضع الاقتصادي. تبقى الأسئلة حول السياسات الجديدة التي ستتبناها الحكومة، ومدى تأثيرها على البلاد والمواطنين، في مشهد سياسي متغير.

ملامح التشكيل الحكومي

يتحدث عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، عن توقعات بتغييرات جذرية في الحكومة المصرية، مشيرًا إلى أهمية هذه الخطوة في إطار المرحلة الرئاسية الجديدة وبناء الجمهورية الجديدة. كما يتوقع أن يكون التعديل الوزاري واسعًا، مع تركيز على الوزارات الخدمية، ويشير إلى أن البرلمان قد يعقد جلسة عامة قبل عيد الأضحى للتصديق على الحكومة الجديدة. المصادر تشير إلى أن التغيير قد يشمل وزراء المجموعة الاقتصادية، مع التركيز على تحديات الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات. ومن المتوقع أن يشمل التغيير 4 وزارات أخرى بالإضافة إلى الاتصالات والكهرباء والزراعة والصناعة.

الانحياز للمواطن

فيما، أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، على أهمية التغيير في الحكومة لضخ مزيد من الحيوية في أدائها. وطالب الكشكي بضرورة الانحياز للمواطن وتوفير احتياجاته الحياتية في ظل التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية توسيع دائرة الرؤية للأطراف في القرى والنجوع خاصة في مجالات الصحة والتعليم. كما أشار إلى ضرورة البناء وفق منهج ودراسة واستراتيجية مبنية على ما تم انجازه.

الرئيس المصري ورئيس الوزراء المكلف

كما أكد عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أهمية تبني مفهوم إدارة الأزمات مبكرا والتنبؤ بها؛ لمواجهتها والتغلب عليها، وتبني مفهوم المصارحة والمكاشفة مع المواطن أولا بأول من خلال تداول المعلومات، وخلق الشراكة بين الحكومة والمجتمع .

خارج الأطر التقليدية

وضمن أولويات الحكومة الجديدة، ضرورة التفكير “خارج الأطر التقليدية”، والاعتماد على المبادرة والمبادأة واختراق الملفات المسكوت عنها بكل شفافية فهذا النهج هو أقصر الطرق لبناء جمهورية جديدة يحكمها القانون والدستور.

كما أكد الكشكي ضرورة أن تضع الحكومة الجديدة مسألة الحفاظ على الأمن القومي المصري ضمن أولوية اهتمامها .

تغيير شامل

ورأى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في حديث لـ”العين الإخبارية”، إنه في ضوء خطاب التكليف اليوم، فإن “مصر مقبلة على تغيير شامل”.

وأكد فهمي أن “الدولة المصرية مقبلة على تغييرات عديدة، عبر اختيار خبرات وكفاءات مطلوبة لإدارة المرحلة القادمة، وسوف يكونوا أقرب إلى التكنوقراط”.

وفي تقدير أستاذ العلوم السياسية، فإن “التعديل الوزاري هام جدا لجملة اعتبارات، بينها، تغيير المسار السياسي، ومحاولة لوضع أولويات جديدة للحكومة المصرية”.

وأشار إلى أن “الرئيس السيسي تحدث في خطاب التكليف على توجيه بضبط الأسعار والتضخم وضبط الأسواق والاستثمارات والمواطن في مجال الصحة والتعليم لكن القضايا الخارجية جاءت رقم واحد والمتمثلة في قضايا الأمن القومي”.

وتدور حرب على حدود مصر الشرقية بين إسرائيل وحركة حماس، تسعى القاهرة لاحتواء آثارها الاقتصادية، كما تدور معارك مريرة على حدودها الجنوبية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فيما لا تزال الأوضاع السياسية على حدودها الغربية غير مستقرة بالنظر للصراع السياسي المتواصل في ليبيا.

وأوضح فيهمي أن الرئيس السيسي وضع قضية الحفاظ على محددات الأمن القومي المصري، وذلك في البند الأول للخطاب لما له من أهمية كبيرة، ويليه باقي القضايا الاقتصادية، وقضايا الصحة والتعليم وبناء الإنسان والاستثمارات المحلية والخارجية والإصلاح الاقتصادي وتطوير شامل للأداء الاقتصادي للدولة.

تغيير في السياسات

وعلى صعيد الأحزاب السياسية وقراءتها لخطاب تكليف الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل حكومة جديدة، أكد حزب المصريين الأحرار، في بيان تلقت “العين الإخبارية” نسخة منه، على أهمية الأهداف التي حددها الرئيس لتشكيل الحكومة الجديدة، وفي مقدمتها؛ الحفاظ على محددات الأمن القومي المصري في ضوء التحديات الإقليمية والدولية، ووضع ملف بناء الإنسان المصري على رأس قائمة الأولويات وهو ما ينادى به الحزب عبر سنوات، خاصة في مجالات الصحة والتعليم، ومواصلة جهود تطوير المشاركة السياسية.

في هذا الصدد، أكد الحزب أن تكليف الحكومة الجديدة لا يعني تغيير أسماء فقط، بل تغييرًا في السياسات من خلال التركيز على محاور أساسية وضع خطوطها الرئيس في توجيهاته الواضحة وأولوية قصوى هي بناء المصري صحيا وتعليميا وثقافيا مع الحفاظ التام علي الهوية الوطنية المصرية.

وبدوره، طالب حازم الجندي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، عضو مجلس الشيوخ، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، أن يحسن اختيار الوزراء الجدد، لتضم الكفاءات وأصحاب الخبرات والقدرات المتميزة، ومراعاة المشكلات المُلحة للمواطن .

كما أكد النائب أحمد مهنى نائب رئيس حزب الحرية المصري، أن البلاد بحاجة لحكومة جديدة لديها مفاتيح جديدة بملفات الزراعة والصناعة والاقتصاد.

وأوضح : أن الملف الاقتصادي على وجه التحديد بحاجة إلى أفكار متطورة تساهم في خلق فرص جديدة للاستثمار، وجلب السياح وتوفير العملة الأجنبية، وأيضا فإن ملف الزراعة يساهم في تعزيز الأوضاع الاقتصادية خاصة عندما يساهم في التصدير، أو عدم الاستيراد كلاهما يوفر دخلا للدولة ويظهر العملة الصعبة للأمور الأكثر احتياجا.

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى