اقتصادمنوعات

بسبب الركود العقاري.. أغنياء العالم يكافحون لبيع منازلهم في المزادات

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

في عالم المنازل الفاخرة، يُعتقد عادةً أن الصفقات تتم بسرعة والرضا بين الأطراف مضمون. ولكن وفقاً لتقرير من موقع “بيزنس إنسايدر”، فإن هذا ليس صحيحًا دائمًا، خاصة في مدينة نيويورك، حيث أدى التباطؤ في الطلب إلى جعل بيع شقق ومنازل الأغنياء، التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، أكثر صعوبة.

التباطؤ في السوق الفاخرة

يشير كيني لي، كبير الاقتصاديين في شركة ستريت إيزي، إلى أن المنازل في العديد من الأحياء الراقية في مدينة نيويورك تبقى في السوق لفترة أطول، وتتراجع المبيعات، مما يعكس تأثير الركود في سوق العقارات على حتى أغنى الأمريكيين. مثال على ذلك هو حالة “سونيا مورغان”، الزوجة السابقة لجون آدامز مورغان، حفيد مؤسس جي بي مورغان وشركاه. على الرغم من مكانة مورغان الاجتماعية وموقع منزلها في منطقة أبر إيست سايد الفاخرة، إلا أنها تكافح لبيع منزلها.

مزادات العقارات الفاخرة

امتلكت مورغان المنزل لمدة 27 عامًا وعاشت فيه بشكل متقطع. منذ عام 2008، حاولت بيعه عدة مرات ولكن دون جدوى. في النهاية، اختارت بيعه بالمزاد مع عرض مبدئي قدره 1.75 مليون دولار، وهو أقل بكثير من سعر الشراء البالغ 9.1 مليون دولار في عام 1997. في نهاية المزاد في 29 مايو، بلغ أعلى عرض 4.25 مليون دولار.

الصعوبات المستمرة

قد يبدو أن بيع المنازل الفاخرة، مثل العقارات في بيفرلي هيلز، هو أمر سهل، لكن الواقع مختلف. على سبيل المثال، لم يتمكن لاعب كرة السلة السابق مايكل جوردان من بيع قصره خارج شيكاغو لأكثر من 11 عامًا. وهناك أيضًا القصر الضخم الذي تبلغ مساحته 105,000 قدم مربع في لوس أنجلوس، والذي بناه نايل نيامي، وظل في السوق دون أن يجتذب مشترياً حتى تم بيعه بالمزاد العلني بمبلغ 126 مليون دولار.

تأجير المنازل كبديل

نظرًا لنقص الطلب من المشترين التقليديين، يلجأ العديد من أصحاب المنازل الفاخرة، مثل رجل الأعمال روب ديسانتيس، إلى تأجير منازلهم أو بيعها بالمزاد العلني بدلاً من الانتظار لبيعها. يشير كيني لي إلى أن العديد من المشترين الفاخرين لديهم منازل أساسية بالفعل، لذلك يبحثون عن استثمار جديد. رغم أنهم أقل تأثراً بمعدلات الرهن العقاري المرتفعة، إلا أنهم يتأثرون بشدة بالأوضاع الاقتصادية العامة.

تخصيص المنازل والصيانة

إحدى العقبات أمام بيع المنازل الفاخرة هي التكاليف المرتفعة المرتبطة بصيانتها وتخصيصها بميزات قد لا تكون جذابة للمشترين العاديين. على سبيل المثال، قامت عائلة مورغان بتركيب نجمة بحرية كبيرة في مدخل الطابق الأرضي خلال عملية تجديد بقيمة 3 ملايين دولار. بالإضافة إلى ذلك، تفرض صيانة المنازل الفاخرة تكاليف مرتفعة مثل الضرائب العقارية، التأمين، الإصلاحات، الترقيات، والمناظر الطبيعية.

خلاصة

يبقى سوق المنازل الفاخرة تحدياً حتى لأغنى الأفراد. اللجوء إلى المزادات والتأجير أصبح حلًا عمليًا في ظل التباطؤ الاقتصادي وتغير تفضيلات المشترين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى