سياسة

مرحلة النهاية في ماراثون الانتخابات الهندية: من سيصبح قائدا لأكبر ديمقراطية في العالم؟

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

وصل ماراثون الانتخابات العامة الهندية، الذي يعد الأكبر والأطول في العالم، إلى محطته السابعة والأخيرة، في ظل حرارة لم يسبق لها مثيل ومنافسة لا تقل عنها حدة. مع كل صوت يُدرج في صندوق الاقتراع، تُكتَبُ فصولٌ جديدةٌ لمستقبلِ الهند، وتُصاغُ ملامحُ مسارها على الساحةِ الدولية. هل ستعيد هذه الانتخابات الثقةَ إلى حكومةِ مودي، أم ستشرقُ شمسُ التغييرِ بقيادةِ المعارضة؟ الإجابة ستظل حبيسةَ صناديقِ الاقتراع، وستكشفُها لنا الأيامُ القادمة، في أعقاب فرز الأصوات في الرابع من يونيو/حزيران المقبل.

تفاصيل المرحلة: أدلى الناخبون في الهند بأصواتهم في المرحلة النهائية من الانتخابات طويلة الأمد، حيث بدأت المرحلة الأولى في 19 أبريل/نيسان وتنتهي المرحلة الأخيرة بالتصويت على آخر 57 مقعدا منها. وتم تسجيل أكثر من 100 مليون شخص للتصويت في 8 ولايات وأقاليم اتحادية، وتركزت المنافسة بشكل كبير على عدم المساواة والدين.

منافسة “ساخنة”: رئيس الوزراء ناريندرا مودي ومنافسوه أكدوا أنهم سيفوزون في الانتخابات، ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز مودي بالأغلبية. لكنه وحزبه واجها حملة قوية من قبل تحالف المعارضة، مما أثار بعض الشكوك حول ما إذا كان فوز مودي المتوقع سيأتي بسهولة.

ختام المقال: بالنهاية، يأمل كل هندي أن يكون صوته قد ساهم في تحديد مستقبل بلاده. وفي الأيام القليلة القادمة، سيتم فرز الأصوات وستظهر النتائج، لتحدد من سيقود الهند نحو المستقبل.


وكانت المرحلة الأولى بدأت في 19 أبريل/نيسان وتنتهي المرحلة الأخيرة بالتصويت على آخر 57 مقعدا منها مقاعد في دائرة مودي الانتخابية في مدينة فاراناسي المقدسة لدى الهندوس.

وتم تسجيل أكثر من 100 مليون شخص للتصويت في 8 ولايات وأقاليم اتحادية، السبت، منها ولاية البنجاب الشمالية وولايات بيهار والبنغال الغربية وأوديشا الواقعة في الجزء الشرقي من الهند.

منافسة «ساخنة»

وأكد كل من رئيس الوزراء ناريندرا مودي ومنافسوه أنهم سيفوزون في الانتخابات التي ركزت في معظمها على عدم المساواة والدين.

ويسعى مودي للفوز برئاسة الوزراء للمرة الثالثة على التوالي في الوقت الذي يخوض فيه حزبه القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا منافسة أمام تحالف معارضة يضم نحو 20 حزبا بقيادة حزب المؤتمر، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز بالأغلبية.

لكن مودي وحزبه واجها حملة قوية من قبل تحالف المعارضة المسمى “إنديا” أو التحالف الوطني التنموي الهندي الشامل، مما أثار بعض الشكوك حول ما إذا كان فوز مودي المتوقع سيأتي بسهولة.

وقال مودي لدى فتح مراكز الاقتراع “أدعو الناخبين إلى المشاركة بأعداد كبيرة والتصويت.. معا، دعونا نجعل ديمقراطيتنا أكثر حيوية ومشاركة”.

وسوف توضح استطلاعات الرأي التي ستبث على شاشات التلفزيون بعد انتهاء التصويت مدى تقدم أو تراجع الأحزاب قبل ظهور النتائج في الرابع من يونيو/حزيران.

ومع ذلك، فإن استطلاعات رأي الناخبين عقب الخروج من مراكز الاقتراع كانت بعيدة عن الصواب إلى حد كبير في السابق.

وبدأ مودي حملته لإعادة انتخابه بالتركيز على إنجازاته على مدى السنوات العشر الماضية، لكنه سرعان ما تحول إلى استهداف المعارضة بشكل كبير باتهامها بتفضيل أقلية معينة في الهند، تشكل نحو 200 مليون نسمة من السكان.

وقال محللون إن هذا التغيير في النهج كان يهدف على الأرجح إلى تحفيز قاعدته القومية الهندوسية بعد أن أثار انخفاض نسبة المشاركة في المرحلة الأولى مخاوف من عدم إقبال أنصار حزب بهاراتيا جاناتا على التصويت بأعداد كبيرة.

وركزت حملة المعارضة إلى حد كبير على العمل الإيجابي وإنقاذ الدستور مما يقولون إنه حكم مودي «الدكتاتوري»، بحسب قولهم.

حرارة «قاتلة»

وأقيمت الانتخابات في ظل درجات شديدة الحرارة لم يسبق لها مثيل في العديد من المناطق.

وأدت درجات الحرارة المرتفعة والتي تزامنت مع موجات حارة غير مألوفة إلى تفاقم إرهاق الناخبين.

وقالت السلطات إن ما يقرب من 20 مسؤولا انتخابيا لقوا حتفهم بسبب ضربة شمس على ما يبدو في بيهار وأوتار براديش، الجمعة، أي قبل يوم من التصويت.

وتمثل البطالة والتضخم المخاوف الرئيسية للناخبين في الهند ذات الأغلبية الهندوسية التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى