منوعات

حكم التضلع بماء زمزم.. وحكم الشرب من زمزم بأكثر من نية مثل الغنى والشفاء من الامراض

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

التضلع بماء زمزم هو عملية شرب الماء بكميات كبيرة حتى يبلغ الشخص الشبع أو الارتواء، وقد حث النبي محمد ﷺ على التضلع بهذا الماء المبارك. يُعتبر التضلع بماء زمزم براءة من النفاق، وذلك استناداً إلى ما ورد في السنة النبوية.

قد جاء في أحاديث نبوية متعددة عن تضلع المؤمنين بماء زمزم، حيث أشار النبي محمد ﷺ إلى أن المنافقين لا يتضلعون من زمزم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي محمد ﷺ قال: “إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم”، وأيضاً: “التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق”.

بناءً على هذه الأحاديث، فإن التضلع بماء زمزم يُعتبر أمراً محموداً ومستحباً، حيث يُعتبر من العادات المباركة التي يجدر بالمسلمين الالتزام بها. وبما أن زمزم ماء مبارك ومقدس في الإسلام، فإن شربها بكميات كافية لتحقيق الشبع أو الارتواء لا يعتبر إسرافاً، بل يُعتبر استغلالاً لنعمة الله وبركتها.

ولذلك، يمكن للمسلمين الذين يرغبون في الشرب من ماء زمزم أن يتضلعوا منها بدون أي مخاوف، وذلك لأنها من المشروبات التي أشرف عليها النبي محمد ﷺ وحث على شربها والاستفادة من فوائدها.

كيف يتضلع الحاج بماء زمزم؟

حكم التضلع بماء زمزم

إن الأصل أن التضلع يكون على معدة خاوية، ولا حرج من صيام المسلم ثم الإفطار عليها، والأفضل في التضلع بأعداد فردية (3 أكواب، أو 5 أكواب، أو 7 أكواب) حسب المقدرة، وامتلاء البطن، ويفضل استقبال القبلة عند الشرب، وذكر اسم الله عليها، ذلك استناداً لما أخرجه بن ماجة عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَالِسًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ مِنْ زَمْزَمَ قَالَ فَشَرِبْتَ مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيْفَ: قَالَ: “إِذَا شَرِبْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا وَتَضَلَّعْ مِنْهَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : “إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ ” .

ويمكن شرب ماء زمزم ثم الدعاء بما تريد، وحسب الشيخ ابن باز -رحمه الله- فيستحب أن يشرب الحاج من ماء زمزم حتى يتضلع، والدعاء بما تيسر، استناداً لقوله “زمزم لما شرب له”.

ما هو فضل التضلع بزمزم؟

حكم التضلع بماء زمزم

جاء عن السلف أن التضلع بزمزم كان يرجوا به الناس شتات العلم، ولم متفرقه، حيث قال السيوطي: (حكي عن شيخ الإسلام أبي الفضل ابن حجر أنه قال: “شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ”، فبلغها وزاد عليه).

وقال أبو بكر محمد بن جعفر: سمعت ابن خزيمة وسئل من أين أوتيت هذا العلم؟ فقال: “قال رسول الله ﷺ: “ماء زمزم لما شرب له”، وإني لما شربت ماء زمزم سألت الله علماً نافعاً”.

يذكر أن هناك من شربه بنية الشفاء من المرض، وبنية الارتواء من ظمأ يوم القيامة، وبنية العلم والحفظ، وخاصة في القرآن الكريم، وبنية العلم النافع؛ لأن زمزم لما شُرب له.

ما يقال عند التضلع بزمزم؟

وحول ما يستحب أن نقوله عند التضلع بزمزم، فحسب ما جاء عن النووي في “المجموع”، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالأَصْحَابُ وَغَيْرُهُمْ: (يُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنْهُ، وَأَنْ يَتَضَلَّعَ مِنْهُ – أَيْ يَتَمَلَّى – وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَبَهُ لِمَطْلُوبَاتِهِ مِنْ أُمُورِ الآخِرَةِ وَالدُّنْيَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَهُ لِلْمَغْفِرَةِ أَوْ الشِّفَاءِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: “اللَّهُمَّ إنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَك ﷺ قَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ اللَّهُمَّ إنِّي أَشْرَبُهُ لِتَغْفِرَ لِي، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لِي أَوْ اللَّهُمَّ إنِّي أَشْرَبُهُ مُسْتَشْفِيًا بِهِ مِنْ مَرَضٍ , اللَّهُمَّ فَاشْفِنِي”.. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَنَفَّسَ ثَلاثًا كَمَا فِي كُلِّ شُرْبٍ، فَإِذَا فَرَغَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى).

هل يجوز قراءة آيات قرآنية معينه على ماء زمزم بنية الشفاء؟

استنادًا للقرآن الكريم، فإن القرآن نفسه شفاء للناس، وبالتالي يجوز قراءة القرآن على ماء زمزم وغير ماء زمزم، أو على من كان به مرض، وفي الفيديو التالي تجيب دار الإفتاء المصرية حول جواز قراءة القرآن على ماء زمزم:

هل يجوز التضلع بزمزم بأكثر من نية؟

حسب ما قاله الشيخ عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فلا فرق بين من نوى شرب زمزم بنية الحصول على أمر بعينه، أو بنية الحصول على أكثر من أمر؛ فهو لما شرب له، واستكمل أنه يجوز شرب ماء زمزم بنية تطهير القلب، وتهذيب النفس، كما يستحب الإكثار من التضلع بماء زمزم.

أخيراً على الرغم من فوائد ماء زمزم، فلا بد من الرجوع إلى الطبيب المعالج قبل التضلع، خاصة إن كنت تعاني من أي مرض مزمن؛ حرصاً على سلامة صحتك، وتقبل الله صالح الأعمال.

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى