سياسة

حزب يو دي سي السويسري اليميني المتطرف يطلق مبادرة شعبية لحماية الحدود

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

أعلن رئيس حزب «يو دي سي» السويسري اليميني المتطرف، مارسيل ديتلينغ، عن إطلاق مبادرة شعبية تحت عنوان «حماية الحدود»، تهدف إلى إعادة النظر في اتفاقات شنغن. وفي هذا السياق، قال ديتلينغ: «بحماية حدودنا نحمي وطننا». وقد أقرّ مندوبو الحزب بالإجماع هذه المبادرة، التي سُميت «وقف الانتهاكات في مسائل اللجوء (مبادرة لحماية الحدود)»، خلال اجتماع في بازل، حسبما أفادت وكالة «كيستون إيه تي إس» للأنباء.

ونقلت الوكالة عن ديتلينغ قوله: «لقد فقدنا السيطرة على حدودنا منذ فترة طويلة، ولم نعد نعرف من يدخل بلادنا». وأضاف أن «الحدود لم تعد محمية»، وأن «فوضى اللجوء مستمرة بلا توقف»، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة.

ويشتهر حزب «يو دي سي» السويسري اليميني المتطرف بإطلاق حملات إعلانية صادمة تربط بين الجريمة والأجانب الذين يعيشون في سويسرا. وتدعو المبادرة إلى مراقبة منهجية للأشخاص الذين يدخلون سويسرا على الحدود، وهو إجراء يتعارض مع التزامات سويسرا الدولية، لاسيما اتفاقات شنغن ودبلن، التي تضمن حرية التنقل بين الدول الأعضاء. منطقة شنغن تضم 25 من أصل 27 عضواً في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى النرويج وأيسلندا، وانضمت إليها جزئيًا رومانيا وبلغاريا في نهاية مارس من هذا العام.

وعزز حزب «يو دي سي» مكانته كأكبر قوة سياسية في البلاد خلال الانتخابات البرلمانية في أكتوبر 2023. ويرى الحزب أن الإجراءات التي أوصت بها المبادرة، إذا لم تتوافق مع اتفاق دولي، يجب إعادة التفاوض بشأنها. وإذا فشلت المفاوضات، فيجب على سويسرا الانسحاب من الاتفاق.

كما تنص المبادرة على أن يتم منح الدخول واللجوء فقط للأشخاص الذين يصلون إلى سويسرا عبر دولة ثالثة آمنة. ويدعو النص إلى تحديد حصة تبلغ 5000 إجراء لجوء سنويًا كحد أقصى. في عام 2023، قُدم 30,223 طلب لجوء في سويسرا، بزيادة 23.3% مقارنة بعام 2022، وفقاً للإحصاءات الفيدرالية الرسمية. وتتوقع السلطات تلقي نحو 30 ألف طلب لجوء جديد هذا العام أيضًا.

اتهم ديتلينغ الأحزاب الأخرى في البرلمان بمنع الحلول المقترحة من قبل حزبه وعدم اتخاذ أي إجراءات لمعالجة ما وصفه بفوضى اللجوء. وأكد على ضرورة تحرك السكان حاليًا، ولذلك أطلق الحزب هذه المبادرة.

وقد نشرت قوة كبيرة من الشرطة لتأمين مكان الاجتماع، وتظاهر أمامه نحو 20 معارضًا لسياسة الهجرة التي ينتهجها حزب «يو دي سي»، وفقًا لوكالة «كيستون إيه تي إس».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى