منوعات

تعامد الشمس على الكعبة.. ظاهرة فريدة يشهدها المعتمرون

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

يشهد المعتمرون وضيوف الرحمن يوم الاثنين ظاهرة فلكية فريدة من نوعها، حيث تتعامد الشمس على الكعبة المشرفة، مما يحدث مرتين فقط في العام.

توقيت الظاهرة

يحدث تعامد الشمس على الكعبة المشرفة بالتزامن مع أذان الظهر في المسجد الحرام، وذلك عند الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة. ويُعد هذا التعامد الأول للشمس على الكعبة هذا العام.

التفاصيل الفلكية للظاهرة

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية في جدة، المهندس ماجد آل زاهرة، أن الشمس ستكون عند لحظة التعامد في أقصى ارتفاع لها، حيث تصل إلى زاوية 90 درجة تقريبًا. ويترتب على ذلك اختفاء ظل الكعبة تمامًا، وكذلك اختفاء ظلال جميع الأجسام في مكة المكرمة، ليصبح ظل الزوال صفرًا. وفي المقابل، ستكون الشمس مائلة في سماء المناطق البعيدة عن مكة في هذا التوقيت.

أهمية الظاهرة

تُعد ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة مهمة من الناحية الفلكية والدينية، حيث يستفيد منها المسلمون في تحديد الاتجاه الدقيق للقبلة من مختلف أنحاء العالم. كما أنها تمثل فرصة فريدة للمعتمرين والزوار لمشاهدة هذه الظاهرة النادرة والاستثنائية.

تعليق الخبراء

أشار المهندس ماجد آل زاهرة إلى أن تعامد الشمس على الكعبة المشرفة يعكس دقة الحسابات الفلكية، ويُظهر التوافق بين الظواهر الطبيعية والأحداث الدينية، مما يعزز إيمان الناس بأهمية العلم والفلك في حياتهم اليومية.

تعامد الشمس على الكعبة المشرفة- أرشيفية

تعامد الشمس على الكعبة وأوضح “آل زاهرة” أسباب ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة، قائلًا إنها تحدث نتيجة موقع الكعبة المشرفة بين خط الاستواء ومدار السرطان. وأثناء الحركة الظاهرية للشمس عبر السماء، تصبح على استقامة مع الكعبة لدى انتقالها من خط الاستواء إلى مدار السرطان خلال شهر مايو/أيار. كما تحدث ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرقة عند عودة الشمس جنوبا إلى خط الاستواء قادمة من مدار السرطان في شهر يوليو/تموز. وتشهد المناطق الواقعة في خطوط عرض أقل من 23.5 درجة شمالاً وجنوباً الظاهرة مرتين في السنة، ولكن بأوقات مختلفة تعتمد على خط العرض.

تعامد الشمس على الكعبة المشرفة- أرشيفية

تحديد القبلة

وقديمًا، استخدم تعامد الشمس على الكعبة في تحديد اتجاه القبلة بطريقة دقيقة، باستخدام قطعة من “الخشب” منتصبة بشكل عمودي على سطح الأرض.

وعند وقت التعامد، فإن الاتجاه المعاكس للظل يشير نحو الكعبة المشرفة تماماً لكل القاطنين في المناطق البعيدة عن مكة في الدول العربية والمناطق المجاورة للقطب الشمالي.

وتعرف هذه الظاهرة باسم “التسامت”، وتظهر الشمس مائلة في سماءات المدن البعيدة عن مكة، وكلما زاد البعد عن مكة كان ميل الشمس في السماء أكبر، مما يجعلها تلقي للأجسام ظلالا أطول. NL

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى