منوعات

اطلاق قمر صناعي لمعرفة اسباب ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي.. هل تنجح مهمة ناسا؟

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

تم إطلاق قمرين صناعيين صغيرين من قبل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لدراسة التغير المناخي وأسباب ارتفاع درجات الحرارة في قطبي الأرض.

صمم القمران الصناعيان خصيصًا لقياس انبعاثات الحرارة في القطبين الشمالي والجنوبي، مما سيساعد الباحثين على فهم أفضل لكيفية تأثير هذه المناطق على توزيع الطاقة في الأرض.

تعتبر مهمة PREFIRE، التي يحملها القمران، مبتكرة لناسا وستسد الفجوة في فهمنا لنظام الأرض، مما يمنح العلماء صورة أفضل لتأثير المناطق القطبية على كمية الطاقة التي يمتصها ويطلقها كوكب الأرض.

وفقًا لكارين سانت جيرمان، مديرة علوم الأرض في ناسا، فإن هذه المهمة ستساهم في تحسين التنبؤ بتغيرات مثل فقدان الجليد البحري وذوبان الغطاء الجليدي، مما يمكن المزارعين وأساطيل الصيد والمجتمعات الساحلية من اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة هذه التحديات المتغيرة.

باستخدام بيانات مثل هذه، يمكن للمسؤولين عن السياسات والقرارات أن يضعوا استراتيجيات فعالة لمواجهة تحديات التغير المناخي في المستقبل.

وفي قلب مهمة PREFIRE يوجد “ميزان طاقة الأرض” – التوازن بين الطاقة الحرارية الواردة من الشمس والحرارة الصادرة المنبعثة من الكوكب. والفرق بين الاثنين هو ما يحدد درجة حرارة الكوكب ومناخه. وتنبعث الكثير من الحرارة من القطب الشمالي والقارة القطبية الجنوبية على شكل أشعة تحت الحمراء البعيدة، لكن لا يوجد حاليًا قياس تفصيلي لهذا النوع من الطاقة.

ويؤثر محتوى بخار الماء في الغلاف الجوي، إلى جانب وجود السحب وبنيتها وتكوينها، على كمية الأشعة تحت الحمراء البعيدة التي تتسرب إلى الفضاء من قطبي الأرض.

وستوفر البيانات التي سيتم جمعها من PREFIRE للباحثين معلومات حول مكان وزمان انطلاق طاقة الأشعة تحت الحمراء البعيدة من بيئتي القطب الشمالي والقطب الجنوبي إلى الفضاء.

وقالت لوري ليشين، مديرة مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في جنوب كاليفورنيا: “قد تكون أقمار PREFIRE CubeSats صغيرة، لكنها ستسد فجوة كبيرة في معرفتنا حول توازن طاقة الأرض، وستساعدنا على فهم أساسيات التوازن الحراري للأرض، مما يسمح لنا بالتنبؤ بشكل أفضل بكيفية تغير الجليد والبحار والطقس في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.”

ويحمل كل قمر من أقمار البعثة CubeSats أداة تسمى مطياف الأشعة تحت الحمراء الحراري، والتي تستخدم مرايا وأجهزة استشعار ذات شكل خاص لقياس الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء.

وقال تريستان لوكوير، الباحث الرئيسي في PREFIRE، جامعة ويسكونسن، ماديسون: “إن كوكبنا يتغير بسرعة، وفي أماكن مثل القطب الشمالي، بطرق لم يختبرها الناس من قبل، وسيوفر لنا جهاز PREFIRE التابع لوكالة ناسا قياسات جديدة لأطوال موجات الأشعة تحت الحمراء البعيدة المنبعثة من قطبي الأرض، والتي يمكننا استخدامها لتحسين نماذج المناخ والطقس ومساعدة الناس في جميع أنحاء العالم على التعامل مع عواقب تغير المناخ.”

ويقدم برنامج خدمات الإطلاق التابع لناسا، والذي يقع مقره في مركز كينيدي للفضاء التابع للوكالة في فلوريدا، بالشراكة مع برنامج باثفايندر لعلوم نظام الأرض التابع لناسا، خدمة الإطلاق كجزء من عقد خدمات الإطلاق المخصص ومشاركة الرحلات (VADR) الخاص بالوكالة.

تم تطوير مهمة PREFIRE بشكل مشترك بين وكالة ناسا وجامعة ويسكونسن ماديسون، وستقوم جامعة ويسكونسن ماديسون بمعالجة البيانات التي سيتم جمعها.

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى