سياسة

هبوط اضطراري من ارتفاع كبير: تفاصيل مرعبة لـ”الرحلة المجنونة” لطائرة الخطوط السنغافورية

استمع إلى المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي

إصابة أكثر من 100 شخص في حادث هبوط اضطراري لطائرة “إس كيو321” في بانكوك

شهدت رحلة الخطوط السنغافورية “إس كيو321” حادثاً مؤلماً الأربعاء، حيث هوت الطائرة من ارتفاع كبير أثناء رحلتها من لندن إلى سنغافورة، مما أدى إلى إصابة أكثر من 100 راكب بجروح وخضوع 20 شخصاً للعلاج في أقسام العناية المركزة في مستشفيات بانكوك.

تفاصيل الحادث:

تعرضت الطائرة لمطبّات جوية شديدة مفاجئة فوق بورما، بعد عشر ساعات من إقلاعها من لندن، مما تسبب في ارتفاعها وهبوطها بشكل متكرر في غضون لحظات. وقع الحادث على ارتفاع 11300 متر، وأدى إلى إصابات بالغة في الرأس بين العشرات من الركاب.

مشاهد من داخل الطائرة:

أفاد أحد الركاب بأن الأشخاص داخل الطائرة تعرضوا لرمي عنيف في جميع أنحاء المقصورة، مما أدى إلى ترك آثار واضحة في السقف. وأظهرت صور من داخل الطائرة حالة من الفوضى، حيث تناثرت الطعام وزجاجات المشروبات والأمتعة، بينما تدلت أقنعة الأكسجين من السقف.

الهبوط الاضطراري:

أجبرت الطائرة التي كانت تقل 211 راكباً و18 من أفراد الطاقم على الهبوط اضطرارياً في مطار سوفارنابومي في بانكوك. تم نقل المصابين على نقالات إلى سيارات إسعاف كانت بانتظارهم على المدرج.

شهادات الركاب:

أحد الركاب، الذي وصل إلى سيدني، قال لوسائل الإعلام الأسترالية: “قُذفت إلى السقف ومن ثم هوت الطائرة إلى الأمام وهويت أنا كذلك.. سقطت بعد ذلك على الأرض بقوة وسقطت جميع معدات الفطور والزجاجات. كان أفراد الطاقم يحضّرون وجبة الإفطار للجميع، لذلك كانت إصاباتهم الأسوأ”.

التحقيقات والإجراءات:

لم تصدر السلطات المعنية حتى الآن تفاصيل دقيقة حول سبب المطبّات الجوية الشديدة، ولكن من المتوقع أن يتم فتح تحقيق شامل لتحديد الأسباب واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

ختام:

يعكس هذا الحادث الخطير التحديات التي تواجهها شركات الطيران في التعامل مع المطبّات الجوية المفاجئة، ويبرز أهمية اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية الممكنة لضمان سلامة الركاب وأفراد الطاقم.

ولقي بريطاني يبلغ من العمر 73 عاما حتفه وأصيب 104 أشخاص بجروح.

وأفاد مستشفى في بانكوك الأربعاء بأن موظفيه يعالجون أو عالجوا 85 من المصابين بينهم 20 شخصا في قسم العناية المركّزة.

والأشخاص الـ20 من أستراليا وبريطانيا وهونغ كونغ وماليزيا ونيوزيلندا وسنغافورة والفلبين، وفق ما أفاد مستشفى ساميتيفيج من دون تحديد عدد الركاب أو أفراد الطاقم.

هبطت رحلة إغاثية تحمل 131 راكبا و12 من أفراد الطاقم في مطار تشانغي في سنغافورة صباح الأربعاء.

واستقبل الأقارب القادمين بالعناق لكنهم كانوا جميعا في حالة صدمة منعتهم من التحدث إلى الصحافيين.

وعن رحلة الرعب قال أندرو ديفيز، وهو راكب بريطاني كان في الطائرة، لإذاعة “بي بي سي” إن الطائرة “انخفضت فجأة” ولم يتلقوا “سوى القليل من التحذيرات”.

وأوضح “خلال الثواني القليلة التي تلت انخفاض الطائرة، سمعنا صراخاً مروعاً وما يشبه الضجيج” مشيراً إلى أنه ساعد امرأة “تصرخ مستغيثة” وكانت مصابة “بجرح في رأسها”.

وقال في بودكاست لإذاعة “بي بي سي” إنه كان يعتقد أن الطائرة ستتحطم.

من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط السنغافورية غوه تشون فونغ الأربعاء بأن الشركة “تأسف بشدّة على التجربة الصادمة” التي مر بها الأشخاص الذين كانوا على متن الرحلة وقدمت تعازيها لعائلة المتوفي.

– “رحلة مجنونة” –

قدّم رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ “تعازيه العميقة” لعائلة الراكب المتوفى جيف كيتشن، وهو مدير مسرح قرب بريستول.

وأرسلت سنغافورة فريقًا من المحققين إلى بانكوك وأكد وونغ على فيس بوك أن بلاده “تعمل بشكل وثيق مع السلطات التايلاندية”.

والركاب هم 56 أستراليا و47 بريطانيا و41 سنغافوريا، وفق شركة الطيران.

وذكرت الخارجية الماليزية بأن تسعة من مواطنيها نقلوا إلى المستشفى حالة أحدهم خطيرة ولكنها مستقرة.

وشاهد مصور لفرانس برس أشخاصا يرتدون سترات صفراء للخطوط السنغافورية وهم يدخلون الطائرة الأربعاء فيما بقيت متوقفة في بانكوك.

وقال خبير سلامة الطيران ومقره الولايات المتحدة أنتوني بريكهاوس لفرانس برس “ما زال من المبكر جدا تحديد ما حصل تماما. لكنني أعتقد أن الركاب يتصرفون بارتياح شديد على متن الطائرات التجارية.. لحظة إطفاء الطيار إشارة ربط الأحزمة، يزيلها الناس مباشرة”.

وقال الراكب ديفيز إن “الطائرة هوت فجأة” وفي اللحظة نفسها أضيئت إشارة ربط الأحزمة.

وذكرت أليسون باركر لشبة “بي بي سي” إن ابنها جوش الذي كان على متن الرحلة، بعث لها رسالة نصية أبلغها فيها بأنه على متن “رحلة مجنونة” تقوم بهبوط اضطراري.

وقالت “كان الأمر مروعا.. لم أعرف ما الذي يجري. لم نعرف إن كان نجا، أتلف الأمر أعصابنا. كانت الساعتان الأطول في حياتي”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى